غسان عبد الجواد أدخل تبّولة فلسطين إلى موسوعة غينيس طباعة
السبت, 06 يونيو/حزيران 2009 14:55

لابد أن نوصل للعالم أن بإمكاننا استعمال السكين . . . لفرم البقدونس، أيضاُ". بهذه الكلمات بدأ الشيف غسان فايز حسن إسماعيل عبد الجواد جودة محاميد، اللّجّونيّ الأصل- من اللجون المهجرة بالقرب من أم الفحم - سابقاً - واللاجىء في مدينة نابلس حالياً، والذي يعمل في فرع رام الله من سلسلة مطاعم "زيت وزعتر" وهو أيضاً ابن أخ الشاعر راضي عبد الجواد.

الشيف غسان عبد الجواد

جاء هذا الكلام في سياق الاستعدادت لاعداد اكبر طبق من التبولة والتي ستدخل الى كتاب غينيس للارقام القياسية.
وحول هذا الموضوع يقول عبد الجواد: "منذ أشهر ونحن نرتب الأمر مع القائمين على الموسوعة العالمية، واستطعنا الحصول على رقم قياسي فلسطيني، عبر مشروعنا لإعداد أكبر صحن "تبولة" في العالم يحمل اسم "تبولة فلسطين" حيث أصر مسؤولو غينيس في البداية على تسميتها "تبولة رام الله أو الضفة الغربية أو غزة" أو أي اسم آخر غير فلسطين، ولكننا في النهاية تمكننا من إخراجها باسم تبولة "فلسطين"، وقد تم الإعداد لها جيداً، بحيث تخرج، بما يتلاءم مع شروط "غينيس"، وبما يتفق والمقاييس الدولية.
حفل إعداد "التبولة الفلسطينية"، يجري تحت رعاية رئيسة بلدية رام الله، جانيت ميخائيل، ومندوبون عن الموسوعة، ووزارة الصحة، ودائرة المواصفات والمقاييس.
نحن نعد لتجهيز 1000 كيلوغرام من "التبولة"، بحيث تكفي الكمية لثلاثة آلاف شخص. ولهذا الغرض سنستخدم 2000 ربطة بقدونس، و300 ربطة نعنع، و100 كيلوغرام ليمون، و70 كيلوغراماً بصل أخضر، 150 كيلوغراماً بندورة، و10 كيلوغرامات بندورة شيري (ذات الحبة الصغيرة)، إضافة إلى 70 خسّة، و70 كيلوغراما من البرغل، و3 كيلوغرامات ملح، ونصف الكيلو من جوزة الطيب، و35 لتر زيت زيتون.
ويقول الشيف غسان ان المحاولة السابقة بخصوص أكبر صحن "تبولة" في العالم كانت في الجنوب اللبناني، واستعان القائمون على الفكرة بـ "صحن ستالايت"، لتجهيز 450 كيلوغراما من السلطة الشهيرة في لبنان، وبلاد الشام..

ويرى عبد الجواد أن أسباب عدة تقف وراء فكرة إعداد صحن »التبولة« العملاق، منها تشجيع السياحة الداخلية عبر سلسلة من المهرجات التي يجري الانتصار فيها للأطعمة الفلسطينية، والتي تعد بأيد فلسطينية أيضاًُ، إضافة إلى الحفاظ على الإرث الغذائي، ونشر التراث الفلسطيني في مجال الأطعمة، وتعريف المواطن بكيفية إعداد الوجبات استناداً لما ننتجه من محاصيل زراعية، وهي الأهداف التي نسعى إليها عبر تشكيل أول اتحاد فلسطيني للطهاة، قد تكون مناسبة إعداد أكبر صحن »تبولة« في العالم، فرصة جيدة لانطلاقه وتأسيسه.. ويقول عبد الجواد: العالم ينظر إلينا كإرهابيين، أو ضحايا.. عبر »التبولة« نريد كسر هذه الصورة النمطية، ونشر ثقافة الطعام الفلسطيني إلى جميع أنحاء العالم، خاصة أن هويتنا الغذائية تبدو هي أيضاً مهددة بالمصادرة من قبل الاحتلال، متحدثاً عن محاولات عدة لتجيير أي إنجاز غذائي فلسطيني لصالح إسرائيل، ومنها محاولة تجمع »طهاة من أجل السلام الإسرائيلي«، التوصل إلى اتفاق اندماج مع عدد من أشهر الطهاة الفلسطينيين، ما رفضه صانع الطعام الفلسطيني بشكل قاطع.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فمهرجان »التبولة الفلسطينية«، يعد فرصة حقيقة أمام خريجي دورة صنع الطعام، من الأسرى المحررين، والتي نظمتها جمعية الشابات المسيحيات بإشراف عبد الجواد نفسه، وعن ذلك تقول سوسن المشني، مديرة الجمعية برام الله: بعد أن تخرج عدد من الأسرى المحررين من دورة إعداد الطعام التي نظمناها، نجد في مهرجان »التبولة« الفلسطينية، فرصة مهمة لانطلاقهم إلى سوق العمل، عبر مشاركتهم في إعداد »الطبق العملاق«، مشيرة إلى أن من بين أهداف »تبولة غينيس«، السعي وراء تغيير صورة الفلسطيني أمام العالم، والعمل بشكل إنساني، بعيداً عن الاحتلال، والاقتتال الداخلي، علاوة على الحفاظ على التراث الفلسطيني في الغذاء، والاتجاه نحو الأكل الصحي، حيث تم اختيار »التبولة« دون غيرها، من باب توجيه دعوة للتمسك بالأغذية الفلسطينية الصحية، أي المنتجات الزراعية التي ينتجها الريف الفلسطيني، مؤكدة أن »التبولة« ورغم شهرتها اللبنانية، تبقى سلطة لجميع سكان المنطقة، أو ما يعرف ببلاد الشام.. »عموماً التبولة الفلسطينية تختلف عن اللبنانية، وربما تكون ألذ طعماً«.
ويعود عبد الجواد ليؤكد أن »صحن التبولة هذا، كان حلماً وتحول لحقيقة«.. ويقول: من المهم أن ندخل موسوعة »غينيس« للأرقام القياسية، وأن نتحول كفلسطينيين إلى ذيل نشرات الأخبار، عبر »التبولة«، لا في مقدمتها عبر »الاقتتال الداخلي، والشهداء، والاجتياحات، والحواجز«.. »علينا أن ندرك أننا بلقمتنا الفلسطينية الخالصة يمكن أن نصنع العجائب«.
 

 

Comments
أضف جديد بحث
الشيف غسان  - رام الله   |213.6.16.145 |2009-07-04 09:33:13
ليس صعبا على الانسان النجاح بل الاصعب هو
الحفاظ على هذا النجاح وحمايته
مجهول   |109.66.126.178 |2009-12-13 16:26:27
مجهول   |64.228.94.97 |2010-04-22 04:19:51
مجهول   |64.228.94.97 |2010-04-22 04:20:11
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry:
:lol::kiss::D:pinch::(:shock::X:side:
:):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 

3.25 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."