|
الإثنين, 15 شتنبر/أيلول 2008 19:25 |
|

ملاحَقاً بلعنة الهزيمة في لبنان
وتهم الفساد، ينهي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال ايام ولاية فاشلة بكل
اييس بعد انتخابات رئاسة حزبه كاديما التي تجري بعد غد الاربعاء، والتي تتقدم
استطلاعات الرأي فيها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني مقابل المرشحين الاخرين وزير
المواصلات شاؤول موفاز، ووزير الداخلية مئير شطريت ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر .
وكان اولمرت اعلن انه لن يترشح لرئاسة الحزب وانه سيستقيل من رئاسة الوزراء فور
انتخاب رئيس جديد للحزب، وقد دفعه لهذا الموقف ضعف وضعه السياسي المتزايد منذ
اخفاقه في قيادة العدوان الفاشل على لبنان وصولا الى اتهامات وجهت اليه بتلقي رشاوى
مالية.
وقد تراجعت شعبية اولمرت الى ادنى مستوياتها بعد الانتقادات التي تعرض لها نتيجة
هزيمة اسرائيل وجيشها في الحرب على لبنان على يد المقاومة ، وقد وضعت لجنة مستقلة
اسميت لجنة فينوغراد تقريرا قاسيا حول اخفاقات هذه الحرب حملته فيه مسؤولية "الفشل
الذريع في التقييم وممارسة المسؤولية".
ولاحقت لعنة هزيمة تموز اولمرت الى اليوم وقبيل استقالته. حيث قال العضو في لجنة
فينوغراد يحزقيل درور ان اربعين في المئة فقط من توصيات لجنة فينوغراد طُبقت، وان
تطبيق الباقي يحتاج الى خمس سنوات، في اشارة الى حجم الفشل في الحرب .
وفي نهاية ايامه السياسية ظهر اولمرت شاحبا متوترا وقليل الكلام، ما يتباين كليا
مع صورة السياسي المتغطرس البارع في سحق خصومه في المناظرات والمنازلات الكلامية.
وقد اعلن المحققون في الشرطة انهم يملكون ما يكفي من الادلة للتوصية بتوجيه التهمة
رسميا الى اولمرت ب"الفساد" و"استغلال الثقة" في اطار اثنين من الملفات الستة التي
تطاوله. وجاء هذا التطور الاخير بعدما كشفت الشرطة الاسرائيلية قبل اربعة اشهر ان
اولمرت تلقى مبالغ نقدية ضخمة يمكن اعتبارها رشاوى من رجل اعمال يهودي اميركي حين
كان لا يزال رئيسا لبلدية القدس بين 1993 و2003. واعلن في نهاية تموز/يوليو تحت
ضغط الرأي العام انه لن يترشح للانتخابات الداخلية في حزبه كاديما وانه يعتزم
التنحي عن المنصب الذي يشغله منذ كانون الثاني/يناير 2006.
وبات اولمرت موضع مراقبة عن كثب من الاوساط السياسية والاعلامية، وكل ما يقوم به
يتم ربطه ب"القضايا" التي تطاوله بما في ذلك المفاوضات غير المباشرة الجارية معها
وكذلك المفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي لم تسجل اي تقدم حتى الآن منذ اطلاقها
في تشرين الثاني/نوفمبر.
اخر المواقف التي ادلى بها اولمرت كان تأكيده امس "نهاية ارض اسرائيل الكبرى" وهو
تصريح لافت يعد اعلانا صريحا بتراجع تاريخي في السياسة الصهيونية.
يشار الى ان الصحف الاسرائيلية تناولت احتمال بقاء اولمرت في رئاسة الوزراء لفترة
اشهر في رئاسة الحكومة اذا لم ينجح الفائز في الانتخابات في تشكيل حكومة جديدة ،
فيما خشيت صحيفة معاريف في هذه الحالة من انه بعد الانتخابات التمهيدية في كديما
ستتطور علاقات لا تطاق بين رئيس الوزراء وبين الرئيس الجديد لحزبه. وقالت الدولة
ستبقى لاشهر دون مسار للطريق لان اولمرت لا يستطيع والبديل او البديلة لن يكون
مخولا بعد لان يقود.
|