|
الخميس, 18 شتنبر/أيلول 2008 00:16 |
|

كتب فايز أبو عون: أكدت
مصادر طبية وشرطية مقتل 12 مواطناً، بينهم اثنان من عناصر الشرطة التابعة للحكومة
المقالة، أحدهما قُتل، أول من أمس، و11الشرطة التابعة
للحكومة المقالة، أحدهما قُتل، أول من أمس، و11 آخرون قُتلوا الليلة الماضية وصباح
أمس، وأصيب 40 آخرون، وذلك في اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين شرطة وأجهزة أمن
الحكومة المُقالة من جهة، وبين عناصر مسلحة من عائلة دُغمش، في حي الصبرة بمدينة
غزة، استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة.
وأوضحت مصادر طبية وشرطية أن قتلى الاشتباكات هم الشرطي عبد الكريم خزيق الذي قُتل
أول من أمس، والشرطي سامح محمود الناجي (21 عاماً)، و10 آخرون من أفراد عائلة دغمش،
وهم الطفل أحمد محمود دغمش (عام واحد)، وجميل فاروق دغمش (23 عاماً)، نتيجة إصابته
بعدة أعيرة نارية في البطن والصدر، وأشقاؤه إبراهيم (16 عاماً)، نتيجة إصابته بعدة
أعيرة نارية في الرأس والصدر، ويوسف (16 عاماً)، نتيجة إصابته بعيار ناري في الصدر،
ومحمد (21 عاماً) بعدة أعيرة نارية في الرأس والصدر والساقين.
كما قُتل صائب أكرم دغمش (23 عاماً) نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية في الصدر،
وشقيقه محمد (19 عاماً) نتيجة إصابته بعيار ناري في الصدر، وفرج معين دغمش (25
عاماً)، بعيار ناري في الرأس، وعبد زكي دغمش (25 عاماً) بعيار ناري في الرأس وتهتك
في الساقين، وجميل جمال دغمش (19 عاماً) بعيار ناري في الرقبة وأعيرة في الأطراف
السفلية.
من جهته، ذكر الناطق باسم شرطة الحكومة المُقالة الرائد إسلام شهوان في مؤتمر صحافي
عقده أمس في أعقاب العملية في مقر وكالة رامتان للأنباء، أن الشرطي سامح الناجي من
قوات التدخل وحفظ النظام قُتل على يد أحد القناصة من عائلة دُغمش، بعد إطلاق النار
عليه بشكل مباشر، كما قتل 9 من عائلة دُغمش من الذين شاركوا في إطلاق النار على
الشرطة أثناء قيامها بعمليات الاعتقال للمطلوبين، بينهم ثلاثة من المطلوبين للشرطة
وللقضاء وهم متهمون بقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وهم عبد الكريم خزيق، وأحمد الترك،
وسامح الناجي.
وأضاف شهوان إنه ونتيجة هذه العملية التي أسماها بـ >الحملة الأمنية<، أُصيب 40
شخصاً، منهم 10 من أفراد الشرطة، وعدد من الذين شاركوا في التصدي للشرطة وبعض
المواطنين، كما تم اعتقال أكثر من 15 شخصاً، منهم متورطون في قضايا جنائية، لافتاً
إلى مصادرة عدد من قطع السلاح والذخيرة والعتاد العسكري والعبوات التفجيرية.
وأشار إلى أن عدداً من المواطنين الذين قُتل أبناؤهم في السابق على أيدي عناصر
مسلحة من عائلة دُغمش فتحوا أمس بيوت العزاء لمقتل أبنائهم، مضيفاً أن هؤلاء
المطلوبين هم من كان لهم دور في خطف الصحافي البريطاني ألان جونستون وإطلاق النار
على بعض السفارات وقتل بعض المواطنين دون ذنب يذكر.
من جهته، ذكر مركز الميزان لحقوق الإنسان أن الاشتباكات المسلحة هذه أسفرت عن مقتل
11 مواطناً، وإصابة (42) شخصاً بجراح متفاوتة، وصفت المصادر الطبية في مستشفى
الشفاء جراح 9 منهم بالخطيرة، مشيرة إلى أن من بين الجرحى 16 شخصاً من عائلة دغمش،
ونحو 8 من المدنيين.
وأضاف مركز الميزان إن مصادر البحث الميداني رصدت تضرر عدد من المنازل والأعيان
المدنية جراء الحملة، موضحة أن الحملة نظمت بعد مقتل الشرطي خزيق، وإصابة مسؤول
مباحث شرطة مركز العباس صالح فؤاد كحيل (38 عاماً)، أثناء محاولتهما اعتقال جميل
دغمش داخل مقر بلدية غزة عند حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح أول من أمس.
وكان شهوان أوضح في المؤتمر الصحافي أن ثلاثة مطلوبين للشرطة من عائلة دُغمش كانوا
فروا أول من أمس إلى المربع التي تقطن فيه العائلة بحيي الصبرة وتل الهوا بعد
إطلاقهم النار على عناصر الشرطة، وقتلهم أحد أفرادها وهو عبد الكريم خزيق، حيث قامت
على الفور قيادة الشرطة وبتعليمات من وزير الداخلية في الحكومة المُقالة سعيد صيام
بالاتصال بوجهاء وأعيان عائلة دغمش، الذين أبدوا تعاونهم مع قيادة الشرطة في تسليم
المطلوبين بعد التأكيد على أنهم موجودون طرف العائلة.
وأضاف إنه ومن خلال عمليات البحث تم التأكيد بأن المطلوبين ما زالوا متحصنين داخل
أحد المنازل، وأعطيت مهلة لوجهاء العائلة لإقناع المطلوبين بتسليم أنفسهم إلا أنهم
رفضوا وأصروا على مواجهة الشرطة بدلاً من تسليم أنفسهم، مشيراً إلى أن المهلة التي
أعطيت لهم انتهت دون جدوى، ما جعل الشرطة تُعالج الأمر على قاعدة أنه لا يوجد أحد
فوق القانون.
وأوضح أن محاصرة المكان بدأت منذ الساعة التاسعة من مساء أول من أمس، وطالبت الشرطة
المطلوبين بتسليم أنفسهم مرة أخرى إلا أنهم رفضوا الانصياع لأوامرها فبدأ إطلاق نار
متبادل بين الشرطة والمتحصنين داخل المنزل، حيث استمرت حتى الساعة السابعة من صباح
أمس، مؤكداً >أن الشرطة لن تسمح لأحد بالخروج على القانون مهما كان صيته أو حمولته
أو تنظميه وإن القانون سيسري على الجميع<.
وشدد شهوان على أن الشرطة >لن تسمح لأحد بإنشاء أو تأسيس مربعات أمنية تؤرق أمن
المواطن وتنغص عليه عيشه<، معتبراً أن من واجب الشرطة تجاه المجتمع إنهاء مثل هذه
المظاهر، وقال: إن ما حدث لم يكن موجهاً ضد عائلة دغمش أو أي تنظيم وإنما ضد أفراد
خارجين عن القانون، وأن انتماء هؤلاء لهذه العائلة لا يعني بأن الهدف هو العائلة،
وسجل احترام الشرطة لكل من وصفهم بالخيرين من وجهاء وأعيان وقيادة هذه العائلة التي
رفقت وساندت الشرطة في سعيها لبسط الأمن والاستقرار.
وأوضح شهود عيان أن أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، إضافة إلى قذائف >آر بي جي< وعبوات
ناسفة استخدمت في هذه الاشتباكات، مشيرين إلى أن أعداداً كبيرة من المسلحين من كلا
الجانبين احتلوا أسطح عدد من العمارات السكنية المرتفعة في حي الصبرة جنوب مدينة
غزة حيث تبادلوا بكثافة إطلاق النار والقذائف.
وكانت أصوات الانفجارات وعمليات إطلاق النار قد دوت خلال ساعات الليل في أنحاء
متفرقة من مدينة غزة، وذلك بعد اندلاع الاشتباكات في حي الصبرة الذي فرضت الشرطة
التابعة للحكومة المقالة حصاراً مشدداً عليه.
وأضافوا إن أصوات الاشتباكات المسلحة ودوي الانفجارات توقفت صباح أمس بعد هجوم
استمر أكثر من 15 ساعة، تعرضت خلالها منازل عائلة دغمش في حي الصبرة لقصف مركز
بقذائف الهاون والقذائف المضادة للدروع، إضافة إلى إطلاق زخات كثيفة من الرصاص ومن
الرشاشات الثقيلة المثبتة على أسطح الأبراج السكنية في محيط الحي.
وكانت شرطة الحكومة المُقالة قد حاصرت منذ ساعات مساء أول من أمس مجمع منازل عائلة
آل دغمش في منطقتي الصبرة وتل الهوا غرب مدينة غزة، ودفعت بحشود كبيرة إلى المنطقة
ومفارق شارع الثلاثيني ومنطقة عسقولة، فيما دارت اشتباكات بين الطرفين في المكان،
حيث منع المواطنون من الخروج أو الدخول إلى منازلهم. |